خطورة عدم الخبرة في الأسواق المالية

يمكن تعريف الأسواق المالية بأنها أحد أنواع الأسواق ولكنها تختلف عن الأسواق المعتادة بأنها تعتمد في عملها على الأوراق والأصول المالية وليس على السلع والخدمات، فسلعها الأساسية هي عبارة عن الأسهم والسندات المالية فقط. وتتحكم بعض القيود والقواعد والقوانين عمل الأسواق المالية والنقدية التي يتم التداول فيها على أساس أسعار الأسهم التي تتبدل من حين إلى آخر حسب مؤشرات الأسواق المالية وبورصة الأسهم وأسعارها ونسب بيعها وشرائها.

وعند الدخول إلى معترك الأسواق المالية وتعقيداتها ينبغي التزام الدقة والحذر الشديد والتسلح بالذكاء الإقتصادي وقوة الملاحظة وسرعة البديهة، لأن أي خطوة عملية أو إجراء بسيط يشمل بيع أو شراء أو نقل للأسهم الشخصية أو أسهم الشركات قد يؤدي إلى خسارة مالية كبيرة قد يصعب تعويضها أحياناً. ولذلك ينصح خبراء الإقتصاد أي شخص أو مستثمر يرغب بالتعامل بأي شكل من الأشكال في الأسواق المالية العالمية أن يتابع تعاملاته المالية فيها بدقة وبنظرة تحليلية صائبة، كما يتطلب النجاح في البقاء بعالم الأسواق المالية إلى خبرة كافية وممارسة طويلة في هذا المجال.

 

 

كيفية تنظيم العمل بالأسواق المالية والنقدية

نظراً لعدم توفر الخبرة اللازمة عند جميع الأشخاص الذين يلجؤون للتعامل مع الأسواق المالية العالمية، أنشئت العديد من الشركات والمكاتب التي تقوم بمهمة الاستشارات المالية لأصحاب الأسهم، وتشمل الاستشارات تقديم أفضل عروض البيع والشراء والنصائح التي تضمن حصول المستخدم على أكبر نسبة أرباح وتفادي أكبر قدر ممكن من الخسائر، ويقدم هذه الخدمات مستشارون من أصحاب الخبرة والدراية بأمور الأسواق المالية وتفاصيلها وطريقة العمل بها.

ويمكن أن تقوم هذه الشركات أو المكاتب ببيع وشراء الأسهم وسندات الأموال وتشغيل المبالغ المالية ليستفيد منها أصحابها بعد حين، ويعتبر عملها بمثابة وساطة مالية أو حركة تنظيمية تهدف إلى تفادي الخسائر وتقليل فرص اتخاذ القرارات الخاطئة في الأسواق المالية العالمية، فالإقبال أصبح شديداً على تداول الأموال في البورصة العالمية، وقد دخل في هذا المجال أشخاص كثر لا يمتلكون الخبرة التي تؤهلهم للخوض في تفاصيل الأسواق المالية والنقدية، ولذلك أصبح الإقبال على الشركات والمكاتب الاستشارية كبيراً جداً لثقة الناس بها.

ومن الجدير بالذكر أن أسهم الشركات الإستثمارية المختلفة تتحرك تصاعدياً في معظم الأحيان مع موجات الأسواق المالية، لكنها قد تنخفض في أحيان أخرى بدرجات متفاوتة نظراً للظروف الإقتصادية المحيطة بها والتي قد تتغير في كل لحظة بشكل مستمر.

 

 

 

 

 

أهمية الأسواق المالية في الحياة الاجتماعية

لقد ارتبط العمل بالأسواق المالية العالمية ارتباطاً قوياً بجميع تفاصيل الحياة العملية والإقتصادية والإجتماعية في عصرنا الحالي، نظراً للإقبال الشديد على استثمار المبالغ المالية مهما كانت بسيطة في الأسواق المالية والنقدية والبورصة.

وتكمن أهمية الأسواق المالية في قدرتها على تحريك المصالح والأعمال المختلفة والتحكم بالأموال والأرباح والخسائر تبعاً لحركة وظروف البورصة والأسواق المالية العالمية، فنجد أن جميع المتغيرات تأتي كتحصيل حاصل لكل ما يجري في الأسواق المالية من تحركات وإجراءات وقرارات.

وتحدث أحياناً مضاربات في الأسواق المالية والنقدية تؤدي إلى حدوث تغييرات كبيرة وواضحة في أسعار الأسهم ونسبة التداول وضخ الأموال، مما يجعل بورصة الأسهم حديث الشارع بسبب تأثيراتها على الأسعار والميزانية المالية للدول والأفراد، وقد شهد التاريخ على الكثير من الأزمات المالية العالمية التي أثرت بشكل كبير على الأوضاع الإقتصادية العامة في كثير من الدول.

 

رجال أعمال

فرص إستثمارية