مساهمة المدارس الحكومية في مسيرة التعليم

 

كانت المدارس الحكومية ولا زالت ذات أهمية كبيرة في قطاع التعليم التابع لكل دولة بالعالم، خاصة أنها المدارس الأولى والأساسية وتأتي بالدرجة الأولى في ترتيب المدارس من حيث الأهمية والأولوية، فقد بدأت المسيرة التعليمية بشكل تقليدي وبسيط في عالمنا العربي عن طريق الكتاتيب محدودة الإنتشار ثم تحولت إلى مدارس حكومية تتبع الدولة أو نظام الحكم الرسمي في البلد ثم بدأت المؤسسات التعيليمة الأخرى بالانتشار، ونظام التعليم الرسمي يشمل أيضاً معاهد حكومية متنوعة وجامعات تطبق التعليم العالي والدراسات العليا.

ومن المعروف أن المدارس الحكومية هي مدارس تقوم بإنشائها الدولة أو الحكومة وتقوم أيضاً بتمويلها وتحديد مناهجها الدراسية وتشرف على إدارتها وقوانينها، فالمدارس الحكومية تتبع بشكل أساسي قرارات وزارة التربية والتعليم، وهو ما لا يطبق أحياناً بجميع التفاصيل على المدارس الخاصة.

فالمدارس الخاصة تمتلك شيء من الأريحية والاستقلالية في تحديد النظام الداخلي للمدارس وطريقة قبول الطلبة، لكن المدرسة الحكومية تابعة مباشرةً للدولة بكل تفاصيلها وقراراتها ونظامها التعليمي. والأصل أن تكون المدارس الحكومية مجانية لجميع الطلبة وتطبق نظام التعليم الإلزامي والمجاني للجميع، وإن كانت تطلب رسوم دراسية من الطلبة فيجب أن تكون رسوماً رمزية.

 

مسؤولية وطنية كبرى

إن المدرسة الحكومية بجميع مراحلها من مدارس أو جامعات أو معاهد حكومية هي القائد الأساسي لمسيرة التعليم والمسؤول الأول عن ثقافة الشعوب ومستوى تقدمهم وإنتاجهم، وطبيعة المناهج التعليمية فيها تنعكس مباشرةً على صورة الدولة وحجم إنتاجها وعطائها ومستواها بين غيرها من الدول.

فالتعليم هو المحرّك لبقية قطاعات الدولة ومجالات تقدمها، وتطبيق تعليم قوي يعني بناء اقتصاد قوي وصورة حضارية مشرقة وتقدم عمراني هائل ومستوى ثقافي عالي للمجتمعات.

 

كيف يمكن بناء مدارس حكومية مميزة؟

لتفعيل دور المدرسة الحكومية، يجب أن تتم إدارتها بنظرة واعية وبأساليب جديدة ومواكبة لتطورات العصر، وذلك من خلال إدخال الأجهزة الإلكترونية لطريقة التدريس وجعلها إحدى وسائل إيصال المعلومات للطلبة، وإضافة تخصصات دراسية متطورة في المعاد الحكومية ومناهج تعليمية متجددة بالمدارس الحكومية تساعد الطلبة على التأقلم مع الحياة العصرية والمجتمع بشكل جيد، وعلى المدارس الحكومية أيضاً أن تكون في مستوى تعليمي متقارب من مستوى المدارس الخاصة لأنها مؤسسات التعليم الأساسية وليست مؤسسات ثانوية والاهتمام بها يجب أن يكون كبيراً ومكثفاً.

رجال أعمال

فرص إستثمارية