مدارس خاصة تساهم في تنمية قطاع التعليم

 

لم يكن وجود مدرسة خاصة في أحد المدن أو القرى قديماً أمراً مألوفاً أو متعارفاً عليه، لأن التعليم بدأ في وطننا العربي من خلال الكتاتيب البسيطة التي تحولت فيما بعد إلى مدارس حكومية تابعة للدولة.

لكن مع تطور العملية التعليمية وتزايد عدد المدارس والمنشآت التعليمية المتوزعة على مختلف مراحل التعليم، والإقبال الشديد للطلبة وذويهم على تلقي الدروس والعلوم المختلفة، بالإضافة إلى دخول القطاع الخاص إلى عالم الأعمال والاستثمارات بجميع أنواعها وقطاعاتها، ومساهمته في تنشيط عملية التنمية وتقدمها والنهوض باقتصاد البلد. دعت الحاجة إلى إنشاء مدارس خاصة أو مدارس أهلية مستقلة وغير تابعة للحكومة.

 

طبيعة عمل المدارس الأهلية

تقوم المدارس الخاصة بإدارة شؤونها بنفسها بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم داخل الدولة، وتحتفظ كل مدرسة أهلية بحق اختيار الطلبة الملتحقين بها وحق تحديد الرسوم الدراسية التي يتكفلون بدفعها، وغالباً ما يتم تمويل المدارس الخاصة من خلال الرسوم المالية التي يدفعها الطلبة بالإضافة إلى أموال رجل الأعمال أو أصحاب الاستثمار من القطاع الخاص.

كما تتكفل المدرسة الأهلية أو المستقلة بوضع القوانين الداخلية التي تنظم العملية التعليمية وروتين الطلبة وانضباطهم داخل المدرسة، وذلك بشكل لا يتنافى مع المفاهيم التي يتقبلها المجتمع ويساهم في زيادة مهارات ومعارف الطلبة وتثقيفهم وتوسيع مداركهم الذهنية.

وهناك مدارس أهلية توفر لبعض الطلبة فرصة الحصول على منحة دراسية تجنبهم التكاليف الباهظة التي تطلبها المدرسة الأهلية، وذلك اعتماداً على مواهب الطلبة وتفوقهم في أحد المجالات مثل الرياضة أو الفنون أو غير ذلك من مجالات التميز.

 ويتم تحديد المناهج والمواد الدراسية التي يتم تدريسها للطلبة في المدرسة الخاصة وفق برنامج مدروس يتم تجهيزه ثم الموافقة عليه من قبل وزارة التعليم، وهناك مدارس خاصة تكون تابعة لأنظمة تعليم خارجية من دول معينة تطبق مناهج وقوانين التعليم الخاصة بتلك الدول.

وقد تطور مفهوم إنشاء مدارس خاصة إلى إنشاء جامعات خاصة أثبتت كفائتها وقدرتها التعليمية العالية وساهمت بشكل كبير في نشر العلوم المختلفة إلى جانب الجامعات الحكومية الرسمية.

 

رجال أعمال

فرص إستثمارية