تدوير النفايات .. فوائد تنموية وبيئية عظيمة

قد يعتقد البعض أن إعادة تدوير النفايات هي مهنة حديثة العهد وجائت مع مطالبات ضرورة الحفاظ على البيئة من التلوث، لكنها في الحقيقة صناعة قديمة تعود للعصور البدائية، فبعض الكائنات الحية تأكل بطبيعتها فضلات كائنات حية أخرى، وقد اعتاد الإنسان في العصر البرونزي على ممارسة عملية استرجاع النفايات واستخراج المواد المعدنية منها وإذابتها وتحويلها إلى مواد جديدة.

لكن مع تطور الحياة والتقنيات الحديثة وتنبه الحكومات والمجتمعات إلى مشاكل البيئة وأضرار التلوث البيئي الناتج عن كثرة النفايات وحرقها والتخلص منها وكثرة استهلاك الأدوات والموارد بجميع أنواعها، اتخذت العديد من الدول بشكل رسمي اجراءات تقوم على تدوير النفايات الصلبة لإعادة تصنيعها على هيئة مواد جديدة أخرى وللحد من انتشار النفايات الخطيرة.

 

ما الفوائد التي يحققها مشروع تدوير النفايات؟

وقد نتج عن عمليات إعادة تدوير النفايات فوائد كثيرة منها تقليص كمية النفايات وتقليل فرص إهدار المواد المفيدة الموجودة فيها وحماية الثروات الطبيعية والمواد الأولية ودعم الإقتصاد وتطوير وتنويع قطاعات العمل فيها وتقليل فرص التلوث البيئي والأضرار الناتجة عنه بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة للأيدي العاملة والمتخصصين بهذه الصناعة وبالتالي تقليل نسب البطالة وقلة الإنتاجية، وذلك أدخل تخصصات دراسية جديدة في الكليات ومعاهد التدريب.

وهناك فائدة استثمارية كبيرة يمكن أن تتحقق عن طريق مصنع تدوير النفايات الذي يعتبر أحد مصادر الدخل الهامة وأحد نوافذ زيادة الإنتاج المحلي، ونظراً لنجاح هذه المهنة وتزايد الحاجة إليها، اتجه العديد من رجال الأعمال إلى استثمار رؤوس أموالهم في إنشاء شركات تدوير النفايات.

ويمكن أن تتخصص إحدى شركات تدوير النفايات في غاية معينة من تدوير النفايات الصلبة، فإنتاج المواد الجديدة يعتمد على نوعية المواد التي أعيد تدويرها من النفايات، ولذلك يمكن تقسيم إعادة تدوير النفايات لعدة أقسام منها إعادة تدوير القارورات الزجاجية لصناعة أدوات جديدة من الزجاج، وإعادة تدوير إطارات السيارات القديمة لتصنيع مواد مطاطية أخرى، وإعادة تدوير الألمنيوم والبلاستيك والكرتون لصناعة منتجات التغليف والتي تعتبر مجال عمل شركات التغليف المنتشرة بكثرة.

رجال أعمال

فرص إستثمارية