تدوير الورق .. هل هو ضرورة لإنقاذ البيئة؟

إن عالمنا اليوم مليء بالأوراق المتراكمة هنا وهناك والأرواق المستهلكة والملقاة على قارعة الطريق وعلى جوانب الشوارع وفي حاويات القمامة والمستودعات والمخازن والأدراج، ويشكل الورق نسبة كبيرة من المخلفات التي تترك آثارها الضارة على البيئة وصحة الإنسان، كما أن هذا التراكم الهائل للأوراق المستهلكة يشكّل ضرورة لإنتاج ورق جديد، وذلك ليس إلا إهدار للطاقة وللأموال والجهود وإمكانيات المصانع والعمال، وضغط كبير على ميزانيات الدول وإنتاجها القومي وعلى البيئة.

ومنذ أكثر من عشر سنوات انتشرت صناعة تعرف بصناعة إعادة تدوير المخلفات بأنواعها لإنتاج مواد أخرى جديدة يمكن الاستفادة منها، بدلاً من إتلاف القمامة وبالتالي التسبب بأضرار بيئية كبيرة. وإعادة التدوير يمكن أن تتم على المخلفات والنباتات والأوراق والمعادن والمواد العضوية وغيرها.

 

تدوير الورق المستعمل

بما أن الورق التالف يشكل جزءاً كبيراً من نفايات البشر ومخلفاتهم، فإن إعادة تصنيعه أصبح أمراً ضرورياً لترشيد الاستهلاك وتوفير الطاقة والمواد الأساسية، وتدوير الورق يعني إعادة تصنيعه مرة أخرى والاستفادة منه في إنتاج مواد متنوعة أو أوراق جديدة، وقد زاد الإقبال على هذه الصناعة من قبل المستثمرين وانتشرت مصانع تدوير الورق بشكل كبير في العالم، وذلك لأهميتها الإنسانية والبيئية والصناعية والإقتصادية، ولقلة تكاليفها وكثرة إنتاجيتها وأرباحها مما يجعلها فرصة استثمارية ناجحة.

كما أن هناك انتشار لافت لشركات تدوير الورق التي تقوم بالكثير من المهام مثل حملات جمع الورق التالف وعمليات تدوير الورق وإنتاج سلع جديدة من خلاله وإمداد الشركات والمصانع الأخرى بالمواد التي تحتاجها، كما تقوم شركات تدوير الورق أيضاً بعمل حملات توعوية لترشيد استهلاك الأوراق وضرورة تسخيرها لمصلحة إعادة التدوير بعد الانتهاء من استخدامها.

 

فوائد مشروع تدوير الورق

يمكن الحصول على فوائد عظيمة من خلال جهود مصانع تدوير الورق، ومنها توفير الطاقة والحد من التلوث البيئي الناتج عن إتلاف الورق أو حرقه أو تراكمه، وحماية الأراضي الزراعية والغابات والأشجار، كما أنها تساهم في زيادة الأنشطة الخيرية والأعمال التطوعية.

كيفية الحفاظ على الورق

هناك عدة إجراءات يمكن اتباعها لترشيد استهلاك الورق، وأهمها الإحساس بالمسؤولية تجاه الأوراق واستعمالها بحكمة وعدم إهدارها، والإعتماد قدر الإمكان على قواعد البيانات الإلكترونية واستخدام أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية في قراءة الصحف والكتب والمجلات وتسجيل الملاحظات وكتابة المقالات، بالإضافة إلى ضرورة جمع الأوراق المستعملة والتبرع بها لمشروع تدوير الورق بدلاً من إحراقها، وهو نوع من المشاريع التي تقوم بها شركات تدوير الورق بشكل دوري.

رجال أعمال

فرص إستثمارية