إعتماد حياتنا على مواقع التواصل إجتماعية

في ظل إقبال الأفراد على اختلاف أعمارهم وخلفياتهم الإجتماعية والثقافية على عالم الإنترنت، واعتمادهم عليه في كثير من شؤون حياتهم وخبراتهم، دخلت مواقع إجتماعية للتواصل إلى هذا العالم بعد أن كان الناس يعتمدون غالباً على البريد الإلكتروني والمنتديات وغرف الدردشة فقط في تواصلهم مع الأفراد الآخرين أو الجماعات.

ومن الأمثلة على أشهر هذه المواقع نذكر فيسبوك و تويتر ويوتيوب ولينكد إن وماي سبيس وجوجل ولايف جورنال وغيرها من مواقع إجتماعية عالمية أو مواقع إجتماعية عربية دخلت إلى بيت كل فرد في العالم وسيطرت على اهتماماته وروتينه اليومي وهذا ما ستوضحه لكم مدونة انفتري.

منافسة وسائل الإعلام

ولا شك أن هذا النوع من مواقع تعارف إجتماعية أو شبكات تواصل إجتماعي قد أحدثت تحولاً كبيراً في الحياة اليومية للفرد الذي أصبح يتشارك معلوماته وأخباره وآراءه وخصوصياته وأفكاره مع الآخرين، وذلك لاشتمالها على الكثير من الخدمات التي تتيح له مشاركة أي معلومة أو صورة أو فيديو يرغب بنشره. حتى تحولت هذه الشبكات من أدوات للتعارف أو التواصل الإجتماعي إلى وسائل للإعلام ولكن من نوع آخر أكثر تحرراً واتساعاً.

وقد يساهم تزايد إنشاء مواقع تعارف إجتماعية في إتاحة الفرص للكثير من الأشخاص أو المؤسسات لنشر آخر الأخبار والمعلومات، وذلك ينافس وسائل الإعلام المطبوع أو المرئي أو المسموع، وذلك من خلال تفوق مواقع إجتماعية مفيدة كثيرة على غيرها من المؤسسات الإعلامية التي قد تجد صعوبة الآن في الوصول للمُشاهد أو القارئ، وفي ذلك سلبيات كثيرة قد تغلب أحياناً على الإيجابيات، فعلى الرغم من التقنيات التي تتميز فيها مواقع التعارف الإجتماعية عن وسائل الإعلام المعروفة إلا أن دقة المعلومات ومصداقيتها تظل محل شك، لأن هذه المواقع تتيح لأي شخص بنشر أي خبر يرغب به.

التأثير على الأطفال والمراهقين

بعد أن حلت الأجهزة الإلكترونية محل الألعاب في أيدي أطفالنا وأصبحت شغلهم الشاغل ووسيلتهم في خلق مجتمعهم الخاص واهتماماتهم، أصبح من الصعب التعامل معهم ومعرفة ما يدور في أذهانهم من أفكار ورغبات أو مفاهيم.

ولا شك أن دخول الأطفال والمراهقين إلى مواقع إجتماعية للتواصل أو لنقل المعلومات أو لاكتساب المعارف المختلفة يعتبر كالسيف ذو الحدين، فالأطفال يكتسبون الكثير من مهارات التعلم واللغة عبر هذه المواقع لكنهم يفتقرون للرقابة الذاتية أو للوعي الكافي الذي يمكنهم من التمييز بين المعلومة الصحيحة أو الخاطئة وبين الصدق والكذب، ولذلك يجب على الأهل السماح لهم بمواكبة التكنولوجيا الحديثة لكن بحدود المعقول ودون إفراط، مع أهمية متابعتهم ومعرفة ما يطلعون عليه من معلومات.

رجال أعمال

فرص إستثمارية